غالب حسن

125

مداخل جديدة للتفسير

قال الإمام الصادق عليه السّلام : تجلى اللّه في كتابه لخلقه ولكن لا يبصرون . ( 1 ) القرآن الكريم كلام اللّه تعالى هذه القضية تتخذ مستويات عدة من الفهم والوعي والإدراك ، ونحن إذا تتبعنا البيان القرآني اتضح لنا أن القرآن ، بهذا الرسم ، يعني بالتحليل الأخير : ( علم اللّه سبحانه ) . وأن اللّه جل وعلا طرح ذاته المقدسة من خلال هذا الكتاب العظيم . . . وهو كتاب للانسان ، هداية وتنظيما وإرشادا . وذلك على جميع الأصعدة الفكرية والسياسية والاقتصادية والتربوية . . . أي انه كتاب لبناء الحياة وصناعة التاريخ . النقطة الرئيسية التي نريد أن نركز عليها هنا هي : العلاقة بين اللّه والقرآن . . . انها علاقة مصدرية ، علاقة تأسيس . . . ولكن بأي اعتبار ؟ ! العلم والإرادة . . . إنه علم اللّه وإرادته ونوره وهدايته . . . فهو إذن ، وبلحاظ هذه المقتربات كتاب اللّه : هذه الإضافة ليست تشريفية أو على نحو الانتماء العام ، بل هي إضافة حقيقية قائمة على أساس الفهم العادي والصريح للمصدرية :